قايا ديلك
28
كربلاء في الأرشيف العثماني
اكتسب السلطان القانوني حبّ السنّة والشيعة معا « 1 » ، وكانت تلك السياسة التي انتهجها السلطان القانوني بمثابة البنية التحتية لسياسة السلاطين العثمانيين تجاه إيران والشيعة فيما بعد . قسمت العراق إلى أربع ولايات منذ عهد السلطان القانوني هي بغداد والبصرة والموصل وشهرزور ، كانت الثلاث الأولى منها بمثابة المراكز ، وكان ولاة بغداد يعينون من استانبول ، أما ولاة الولايات الثلاث الأخر فكانوا يعينون من قبل استانبول باقتراح وإلي بغداد ، وبالرغم من أن أمراء الألوية الذين يعينون على السناجق المختلفة في الولايات العثمانية كانوا يختارون من قبل استانبول ، إلا أن الولايات البعيدة والهامة مثل مصر وبغداد كان يعين ولاتها أمراء ألوية السناجق . اعترفت الدولة العثمانية بالدولة الصفوية رسميّا بمعاهدة أماسيا الموقعة في 1 يونيو 1555 م ، واعترف الصفويون بأن الأراضي التي حصل عليها العثمانيون في حملة العراقين تابعة للعثمانيين ، وبالرغم من ذلك لم يتخل الصفويون أبدا عن رغبتهم في عراق العرب ، ولكن بعد الفتوحات التي تمت في عهد السلطان مراد الثالث في القوقاز وجورجيا وأذربيجان انتهت آمال الصفويين في استرداد بغداد بعد عقد معاهدة استانبول عام 1590 م ، أما في عام 1612 م شهدت الدولتان العثمانية والصفوية حروبا دامية انتهت بعقد معاهدة نصوح باشا التي اتخذت من معاهدة أماسيا أساسا لها ، وكان من أهم بنود تلك المعاهدة أن يأتي الحجيج الإيرانيون إلى الحج عن طريق الشام وحلب وليس عن طريق بغداد والبصرة وذلك للحفاظ على أمن بغداد الواقعة في حوزة العثمانيين ، وعقب تلك المعاهدة بثلاث سنوات عقدت معاهدة صلح عرفت باسم معاهدة سراو عام 1618 م ، وتمت بعض الإصلاحات
--> ( 1 ) Honigmann , a . g . m . , s , 581 .